الشيخ الأنصاري
36
كتاب الصلاة
أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود " ( 1 ) وقوله : " إذا حفظت الركوع والسجود . . . " ( 2 ) ونحو ذلك . مع أنه يمكن أن يقال : بعد ما جعل الشارع الزيادة على المسمى بواحدة واجبا غير ركن ، فالزيادة عليه بواحدة بعد الواحدة الواجبة ، زيادة في الواجب لا في الركن ، لكن يرد عليه : أن اللازم أن تكون الرابعة أيضا زيادة في الواجب . وأما قولهم : " إنهما معا ركن " فالمراد أنهما ليستا ركنين ، بل ركن واحد ، فإثبات الركنية للمجموع ، في مقابل سلبها عن كل واحدة المصرح به في المنتهى ( 3 ) ، لا في مقام أخذ الاجماع في الركنية ، والعدول عن قولهم : " إحداهما ركن " لدفع توهم اختصاص الركنية بالأولى وكون الثانية فعلا آخرا واجبا خارجا عن الركن ، ليكون انكشاف فسادها موجبا لإعادتهما معا ، لا إعادة الثانية إذا تذكر قبل الركوع وبطلان الصلاة إذا تذكر بعده . وأما دفع الإشكال الوارد على ركنية السجدتين مع عدم إبطال نقص إحداهما ولا زيادتها ، مع تسليم أخذ حكم الزيادة في مفهوم الركن ، ففي غاية الإشكال ، وقد ذكر فيه وجوه ( 4 ) : منها ( 5 ) : أن الركن هو المفهوم المردد بين سجدة بشرط لا ، وبين
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 257 ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 4 : 771 ، الباب 30 من أبواب القراءة ، الحديث 3 . ( 3 ) المنتهى 1 : 286 . ( 4 ) انظر الذكرى : 200 ، وجامع المقاصد 2 : 297 ، وغيرهما . ( 5 ) حكاه المجلسي في البحار 85 : 142 ، عن بعض الأفاضل .